هلا أخبار – أكد الخبير القانوني والدستوري الدكتور ليث نصراوين أن الاعتداء على رجال الأمن العام أثناء تأدية واجبهم يمثل جريمة خطيرة تستوجب تطبيق أحكام القانون، مشيرا إلى أن قانون منع الإرهاب يتضمن عقوبات مشددة على الأعمال الإرهابية التي تؤدي إلى وفاة إنسان، قد تصل إلى عقوبة الإعدام.
وأشار نصراوين خلال مداخلة عبر برنامج “مروحين مع نسرين” الذي يبث عبر راديو هلا، الخميس، إلى أن سيادة القانون تمثل أساسا في الحفاظ على هيبة الدولة.
وقال إن محكمة أمن الدولة هي الجهة القضائية المختصة بالنظر في جرائم الإرهاب، موضحا أن النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة باشرت التحقيق في الحادث، وستتولى جمع الأدلة والبيانات والاستماع إلى الشهود وتكييف الجرم وفقا لأحكام التشريعات النافذة.
وأضاف أن قانون منع الإرهاب يتضمن نصوصا قانونية للتعامل مع مثل هذه الجرائم، مبينا أن الاعتداء الذي يؤدي إلى وفاة إنسان قد يندرج ضمن جريمة القيام بأعمال إرهابية أدت إلى وفاة إنسان، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفقا للتكييف القانوني والنتائج التي تنتهي إليها التحقيقات والمحاكمة.
وأوضح نصراوين أن محكمة أمن الدولة محكمة خاصة أُنشئت بموجب المادة 101 من الدستور، وتختص بالنظر في عدد من الجرائم المحددة على سبيل الحصر، من بينها جرائم الإرهاب، لافتا إلى أنها تضم قضاة مدنيين.
وأشار إلى أن إجراءات التقاضي أمام محكمة أمن الدولة تبدأ بعد استكمال التحقيقات وجمع البينات، وإحالة ملف القضية إلى المحكمة المختصة، حيث تُستكمل إجراءات المحاكمة والاستماع إلى شهود النيابة العامة ومناقشة الأدلة قبل إصدار الحكم.
وبيّن أن التشريعات الأردنية تكفل للمتهمين ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك حقهم في توكيل محامين للدفاع عنهم، مشيرا إلى أن هذه الضمانات تشمل المتهمين في قضايا الإرهاب حتى في الحالات التي قد تصل فيها العقوبة المتوقعة إلى الإعدام.
ولفت نصراوين إلى أنه في حال صدور حكم بالإعدام عن محكمة أمن الدولة، يُحال ملف القضية إلى محكمة التمييز لمراجعته وفقا للإجراءات القانونية، بما يضمن التحقق من سلامة الإجراءات والأحكام الصادرة.
وفي سياق متصل، أكد أن الإرهاب لا يعرف دينا أو طائفة، وأن استهداف الكنائس ورجال الأمن العام أثناء تأدية واجبهم يؤكد ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها مسؤولية مجتمعية مشتركة.
