هلا أخبار – أكد وزير العدل الدكتور بسام التلهوني، أن دخول نظام الخبرة أمام المحاكم حيز النفاذ يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة العدالة وتحديث إجراءات التقاضي، من خلال تنظيم أعمال الخبرة القضائية ضمن إطار تشريعي ومؤسسي متكامل يعزز النزاهة والشفافية والحياد ويرتقي بالكفاءة المهنية للخبراء.
وبحسب بيان لوزارة العدل اليوم الأربعاء، قال التلهوني، إن النظام يأتي في سياق جهود الوزارة لتطوير البيئة التشريعية والإجرائية للعمل القضائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، بما يسهم في تسريع الفصل في الدعاوى وتعزيز الثقة بمخرجات منظومة العدالة.
وأوضح أن النظام استحدث آليات مؤسسية وإجرائية لتنظيم أعمال الخبرة، أبرزها إنشاء قلم خاص للخبرة داخل المحاكم يتولى متابعة الإجراءات الإدارية والفنية المتعلقة بالخبراء بما يضمن توحيد الإجراءات ورفع كفاءة إدارتها وتسريع إنجازها.
وأضاف إن النظام وضع أسسا واضحة لاعتماد الخبراء وتأهيلهم وحصر ممارسة أعمال الخبرة أمام المحاكم بالخبراء المعتمدين والمحلفين وفقا لأحكامه، إلى جانب تنظيم الامتحانات والمقابلات لبعض التخصصات وأنواع الخبرة وإلزام الخبراء بتجديد اعتمادهم سنويا، بما يضمن استدامة كفاءتهم المهنية والتخصصية ومواكبة التطورات العلمية والتقنية.
وفي إطار التحول الرقمي، أشار إلى أن النظام اعتمد منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة أعمال الخبرة، تشمل تسجيل الخبراء واعتمادهم وإدراجهم في سجل إلكتروني وإجراءات تسميتهم ومتابعة أعمالهم وتقييم أدائهم، فضلا عن تقديم الشكاوى والاعتراضات والتبليغات إلكترونيا، بما يتيح أتمتة التعاملات المرتبطة بالخبرة والاستغناء عن الإجراءات الورقية وتبسيط المعاملات وتسريع إنجازها وضمان دقة البيانات وسهولة الوصول إليها.
ولفت إلى أن النظام نص على نشر جداول الخبراء عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل ومنح البيانات والوثائق المستخرجة من السجل الإلكتروني الحجية القانونية، بما يعزز الشفافية والحوكمة والرقابة على مختلف مراحل العمل ويسهل وصول المستفيدين إلى الخدمات.
وبين أن النظام كرس مبادئ العدالة والشفافية في اختيار الخبراء من خلال اعتماد آلية الدور في تسميتهم، كما نظم إجراءات استيفاء أجورهم وصرفها من خلال حساب خاص، بما يضمن وضوح التعاملات المالية وتعزيز الحوكمة في إدارتها.
وبشأن الرقابة والمساءلة، أكد التلهوني أن النظام استحدث آليات لتقييم أداء الخبراء وشكل لجانا مختصة للنظر في الشكاوى والاعتراضات على نتائج التقييم وحدد عقوبات تأديبية متدرجة تشمل التنبيه والإنذار والإيقاف عن ممارسة أعمال الخبرة والشطب من سجل الخبراء، وفقا لأحكامه.
كما حدد النظام الالتزامات المهنية والأخلاقية للخبراء، مؤكدا ضرورة التزامهم بالاستقلالية والحياد وحظر التواصل المباشر بينهم وبين أطراف الدعوى خارج الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة، حفاظا على نزاهة التقاضي وضمانا لعدم التأثير على أعمال الخبرة ونتائجها.
وأشار إلى أن النظام أتاح للخبير الاطلاع على ملف الدعوى وما يتضمنه من أوراق ووثائق وبيانات لازمة لإنجاز مهمته وفقا للضوابط القانونية، كما نظم الاستعانة بالخبرات النادرة التي تحتاجها المحاكم في القضايا المتخصصة، وأجاز للشخص المعنوي ممارسة أعمال الخبرة ضمن شروط ومعايير محددة.
وفي سياق التوعية بأحكام النظام وآليات تطبيقه، أوضح التلهوني أن الوزارة أعدت فيديوهات وأدلة إرشادية تبين إجراءات العمل بموجبه، لتسهيل استخدامه من قبل المحامين والخبراء.
وأكد أن الوزارة ستتابع تطبيق أحكام النظام بما يضمن تحقيق أهدافه في تنظيم أعمال الخبرة وتطويرها وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة وتعزيز جودة التقارير الفنية ودورها في مساعدة المحاكم على الفصل في القضايا بكفاءة ودقة، بما ينعكس إيجابا على حقوق المتقاضين ومسيرة تحديث منظومة العدالة في المملكة.
